آقا ضياء العراقي

7

منهاج الأصول

وقد عرفت من المباحث السابقة من أنه لا تعارض بينهما لاختلافهما بحسب المرتبة .

--> - تكوينيا ويقابله للتخصيص كقولنا أكرم العلماء ثم ورد دليل آخر لا تكرم العالم الفاسق فسلب الحكم عن الفاسق مع انطباق العام عليه لدليل شرعي فيكون خروجه عن الحكم خروجا شرعيا وليس خارجا عن موضوع الحكم بل مع انطباق موضوع الحكم عليه قد سلب عنه الحكم . واما الحكومة والورود فامران متوسطان فإنهما يشتركان في أن ارتفاع الحكم كان بالتعبد إلا أنه تارة يكون بنفس التعبد يرتفع الموضوع وأخرى بعد احراز التعبد بالمؤدى يرتفع الموضوع اما الأول هو الورود كورود الامارات على الأصول العقلية كالبراءة العقلية التي موضوعها قبح العقاب بلا بيان . فان مجرد البيان ولو كان بيانا تعبديا يرتفع به موضوع حكم العقل الذي هو عدم البيان رفعا تكوينيا وكالاحتياط فإنه يجب الاخذ به حيث لا مؤمن ومع مجيء المؤمن أيضا يرتفع موضوعه وكمثل حكم العقل بالتخيير بين المحذورين فإنه بمجىء امارة على أحد الأطراف يرتفع موضوع حكم العقل . وبالجملة هذه الأصول الثلاثة بمجرد مجيء البيان التعبدي يرتفع موضوعها حقيقة فيسمى مثل ذلك بالورود فإنه وان كان شريكا مع التخصيص من جهة كون كل منهما متعرضا لرفع الموضوع حقيقة ولكن في التخصيص الحاكم به العقل وفي الورود الحاكم بالرفع هو التعبد الشرعي ، فمن جهة يشتركان ، ومن جهة يفترقان واما الحكومة والورود أيضا لهما جهة اشتراك وجهة امتياز . اما جهة الاشتراك فهو ان كلا منهما متعرض لرفع موضوع الآخر بالتعبد الشرعي ، واما جهة الامتياز هو ان الورود يتحقق بمجرد صدور البيان . والحكومة لا يحصل بمجرد صدور البيان بل بعد التعبد بالمؤدى مثلا لو كان مال تحت تصرف زيد وكان قبلا ملكا لعمرو بمقتضى استصحاب ملكية عمرو كونه له ولكن تعارضه يد زيد -